✨ كيف وُلدت رواية “ما بين الرماد والضوء” ولادة جديدة لرواية تعرف جيدًا معنى النهوض بعد الاحتراق. “ما بين الرماد والضوء” لم تبدأ كفكرة مكتملة، ولا كقصة تبحث عن قارئ، بل كحاجة صامتة إلى أن تروى أشياء لم يكن الصمت قادرًا على احتوائها. لم أكتب هذه الرواية لأنني أردت أن أكتب، بل لأنني لم أعد أستطيع ألا أكتب. كانت الجملة الأولى أشبه بنفَسٍ خرج بعد اختناق طويل، ثم تبعتها جملة أخرى، وكأن الكلمات كانت تنتظر أن يُفتح لها الباب. الرواية وُلدت من سؤال بسيط: كيف يواصل الإنسان العيش بعد أن يحترق عالمه ويحترق كل شيء داخله؟ ومن هذا السؤال بدأت الشخصيات تتشكل، لا كأبطال خارقين، بل كبشر عاديين يتعلمون النجاة خطوة خطوة، فوق رمادٍ لم يبرد بعد. “بين الرماد والضوء” ليست رواية عن النجاة فقط، بل عن الطريق الرمادي بين الاحتراق والولادة من جديد، والمعنى الذي يولد بعده. عن الضوء الذي لا يسطع فجأة، بل يتسرّب بهدوء إلى الشقوق الصغيرة في الروح. كتبت هذه...
✨ ما بين الرماد والضوء: بداية الرحلة الأدبية مرحبًا بكم في مدونتي، أنا إيمان صافي — روح تعلمت أن تنفض غبار الأيام عن قلبها، وأن تصغي للصوت الخافت الذي يُعلّم الإنسان كيف ينهض رغم ثقل الخطوات. لم تأتِ الكتابة صدفة... بل جاءت كما تأتي النار إلى العنقاء؛ ضرورةً للنجاة، ورغبةً في أن تُبقي شيئًا من الدفء في هذا العالم. أكتب لأنني أؤمن أن الحكايات هي السبيل الوحيد لمواجهة العتمة، وأن الكلمات — مهما بدت هادئة — قادرة على رتق الشرخ في الروح. في كل جملة أكتبها، يمرّ ظل تجربة، ووميض أمل، ورسالة للقارئ: أنت لست وحدك في هذا الليل الطويل ، وأن الضوء موجود دائمًا، حتى في أصغر التفاصيل. روايتي "ما بين الرماد والضوء" امتداد لهذا الإيمان؛ مرثية للقلوب التي احترقت، وابتهال للذين ما زالوا يبحثون عن طريق نحو الضوء. كتبتها بروح نضجت وسط الصمت، وفهمت أن النجاة غالبًا تبدأ بجملة واحدة… أنفاس شخصية… أو خطوة صغيرة فوق الرماد. الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد سرد أحداث، بل رحلة لاكتشاف الذات وفهم الآخرين. أكتب لأشارك القارئ...
بين الرماد والضوء الرواية الرسمية مدخل عندما ينطفئ ضجيج العالم، ولا يتبقى سوى همس الغياب.. هل تبحث عن النجاة أم تكتفي بالرماد؟ اتبعوا "كيان" في خطوته الأولى نحو المجهول. الفصل الأول: تراتيل الرماد والانتظار لم يكن هناك صوت… انقطع صراخ الأطفال، تلاشت ضوضاء المحركات، وحتى الريح التي كانت تهمس في الأرجاء كتمت أنفاسها. بدا وكأن العالم بأسره قد سقط في غيبوبة صمتٍ أبدي، جثة هامدة لا نبض فيها ولا روح. في هذا السكون الخانق الذي يصفر في الآذان، فتح كيان عينيه ليرى ضوءاً رمادياً باهتاً يتسلل بخجل وانكسار عبر فجوة نخرت سقفاً متهالكاً؛ لم يكن نوراً يبعث على الحياة، بل كان أشبه بشبح ضوءٍ عبر من زمنٍ غابر ليُلقي بظلاله الكئيبة على الحطام. تأمل الجدران من حوله؛ كانت متشققة ومتفحمة، يكسوها سواد الحريق كأنه ندبة غائرة على وجه مدينة نسيت منذ أمد بعيد كيف تبتسم. تحامل على جسده المنهك وجلس ببطء شديد، ضاغطاً بأصابعه المرتجفة على ضمادة جافة التصقت بجرحٍ في رأسه منذ أيام لم يعد يملك القد...
تعليقات
إرسال تعليق